ابن خالوية الهمذاني
137
اعراب القراءات السبع وعللها
تقدّم كذلك . قال الفرّاء « 1 » قراءتي : إِلَّا خُلُقُ بضمتين لأنّ العرب تقول : حدّثنا فلان بالخلق أو بالخرافات ، والعرب تقول : فلان حسن الخلق وسيّء الخلق ، فأمّا قوله تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فكان خلقه صلّى اللّه عليه وسلم القرآن « 2 » . 10 - قوله تعالى : وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ [ 149 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر : فارِهِينَ بألف من الفراهة والحذق في العمل أي : حاذقين فارهين . وقرأ الباقون : فَرِهين بغير ألف أي : أشرين بطرين يقال : رجل فره أي : بطر ، ورجل فاره : أي حاذق ، ورجل فاهر الهاء قبل الراء : إذا جامع جارية فإذا قارب الفراغ تحوّل إلى أخرى ، والحاء من تَنْحِتُونَ مكسورة إلا الحسن فإنه قرأ « 3 » : وتنحَتون بفتح الحاء لغتان نحت ينحت وينحت مثل : صبغ يصبغ ويصبغ . 11 - وقوله تعالى : أَصْحابُ الْأَيْكَةِ [ 176 ] . قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : ليكة بفتح اللام والهاء بغير ألف ، وكذلك في ( ص ) اتّبعوا المصحف ، ولأنهم جعلوا ليكة اسم موضع / بعينه فلم يصرفوها للتأنيث والتعريف ، وتجمع « ليكة » ليكا مثل بيضة وبيض . هذا قول ، والأجود أن يجعل « ليكة » مخفّفا من الأيكة ، فنقلوا فتحة الهمزة إلى
--> ( 1 ) معاني القرآن : 2 / 281 . ( 2 ) الحديث في مسند الإمام أحمد : 6 / 53 ، 54 ، 91 ، 94 ، 95 . . . ( 3 ) القراءة في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 496 ، والبحر المحيط : 7 / 35 .